ابن تيمية

61

مجموعة الفتاوى

تَعَالَى : { وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا } . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ } وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً } فَإِنَّهُ يَعُمُّ النَّوْعَيْنِ . وَأَمَّا " الْبَعْثُ " بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَفِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } وَالثَّانِي فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ } وقَوْله تَعَالَى { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ } وقَوْله تَعَالَى { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } . وَأَمَّا " الْإِرْسَالُ " بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَفِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } وقَوْله تَعَالَى { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ } . وَبِالْمَعْنَى الثَّانِي : فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { إنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إلَى قَوْمِهِ } وقَوْله تَعَالَى { إنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً } وقَوْله تَعَالَى { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا } وقَوْله تَعَالَى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ } وَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } وقَوْله تَعَالَى { إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً } { فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً } .